Yahoo!

روحُ سويعات

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 15 تشرين الأول 2011 الساعة: 13:07 م

                                                          

 

            جرُّوهُ في بُكرةِ الصَّباحِ و قدماهُ تخُطَّان أثراً بين العُشبِ النديِّ و شقائقِ النعمانِ كعجلاتِ مركبة، رأسُهُ ما ينفكُّ يسقطُ بين كتفيهِ موازياً الأرض بينما هو ينظرُ الدائرةَ الخشنةَ معنى و شكلاً ، تأتي بكل المقاسات كياقةِ قميصٍ تُناسبُ رقابَ الخلقِ كلَّها، إخوانهُ يصطفون الكتفَ بالكتف كمن هُيِّءَ ليقفَ بين يدي الله، وجوههم الستةُ ساذجةٌ أو بليدةٌ لا تدري، ملامِحُها لا ترقى أن تعكسَ الحدثَ الجلل، فَكُّوا وثاقَ قدميه، والشمسُ تزيد الحبلَ من لونها، لفَّت رأسَهُ قطعةُ ظلام و حوصِرَت حنجرتُه بالمشنقة الدافئة، شهق عالياً و يُمناهُ تركل أمامَها و خلفَها و يٌسراه تنتفضُ، تبحثُ أرضاً تعلَمُ بُعدها- علَّها تريحُ رأسهُ من حمل وزنه الثقيل- وسَكنَت قدماهُ تسوقُهما الحبلُ والريحُ كيفَ شاءَت، انفضَّ إخوتُه بعدما أسكنوهُ المسجدَ ليلةً قبل أن يُدفن، عادوا عصيِّي الدمعِ مقطريه، عادوا ستة و كأن سابعَهم كان فضلةً أو زيادة ، أو أنهم واثقون بقيامه من مو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثرثرة على الطريق

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 17 حزيران 2011 الساعة: 16:23 م

بين خطٍّ أصفرَ موصول و أبيضَ متقطِّع انتشرَ الإسفلتُ المشقَّق، عَجلةٌ تدورُ عليهِ بمسخٍ من الحديد. في المقعدِ الخلفي، رأسٌ يرقبُ سائقاً يُغفِلُ الطريقَ عن ناظِرهِ كُلَّما تحدَّث لراكب. ما عادَ السَّائِقُ يميِّزُ أهوَ آفلٌ أم ذاهبٌ إلى الجسر، نقاطُ التَّفتيشِ هنا و هناك ، من يجتازُها يرمى بالرصاصِ على الجنبين، ضفَّتان هما لنهرٍ واحدة، يَدهُ على المقودِ و يُمناهُ ترتَعِشُ ممتدةً لكوبِ" قهوةٍ وسطٍ" ينفُثُ معها غضَبُهُ بسيجارة، التفت يمنةً متبسِّماً ((هي ليست سياجاً يا صديقي… هي حدودٌ كالعقلِ حين يحدُّ، لا يجوزُ الحدَّ إلا العملُ و الأمل))،و الرَّاكبُ يُحملِقُ في الجيرِ الذي يتًّخذٌ أسنانَهُ بيتاً : ((و ما يدريكَ بقوَّةِ الدَّفقِ الشًّعبيِّ و أحلامِ مفتاحِ جدَّتي التي ملَّ (عبَّها) وحنَّ لقفلِ بابِ بيتٍ يحتضنُ نُتوءَهُ))، ردَّ بها مسنداً رأسهُ المثقلَ بالهمومِ على زجاجِ النَّافدةِ  يَنظرُ المرآة محدِّقاً على يمينهِ  براكبٍ ساكنٍ  خَلفَهُ، وأَردَفَ:((ما رأيُ مخبرِنا العزيزِ في المؤخرة؟! )) انعَكَست ابتسامةٌ خفيفةٌ على المرآة الخلفيَّةِ للسائق محاولاً أن يقرأ تعابيرَ وجهِ المشتبهِ به بعد الاتِّهام المبطَّنِ بالمُزاح..

 تحرَّكت الشِّفاهُ القُرمُزيَّةُ بعدما طَبعَت ثنيَّتاهُ عليهِما الابتسامةَ ومن ورائِها ارتجَّت حُنجُرَتَهُ بأحرُفِ ((يابن أُمي لا تُخِف السَّائق، وتكرَّم عليَّ و أط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طائر الأردن النادر

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 6 أيار 2011 الساعة: 19:42 م

      بدلةُ (سفاري) ترتقي سلَّم التدريسِ وكيسٌ في يده،  ومع كل درجة ٍ ينهالُ الواقعُ بكرامةِ من يصعدُها، بابُ الصفِ مشرعٌ تتناهى منه صرخاتُ الطلابِ المثاليينَ لأذآنِ معلمٍ ملَّ مهنتَهُ التي تأخذُهُ للحضيضٍ حصةً، بعدَ حصة، أوصدَ البابَ بقدمِهِ معلناً دُخولَهُ المهيبَ بهيبةِ عصاه، أشارَ بِطرفِها إلى أقربِ طالبٍ من اللَّوحِ مومئاً له بأن يستعيرَ طبشورةً من زميلٍ يجاورُه في البؤسِ والشقاء، بعد أن حضَرت بسرعةِ البرق كتبَ بها التاريخَ و درسَ اليوم(( طائر الأردن النادر)).

     اشتدَّت ذقنُه للأعلى ينظرُ مروحةَ السقفِ المرهقة، تقدم بخطواتٍ معهودةٍ معدودة نحوَ النافذة، وغابَ في نفسه مع الطائر، يرقُبُه من نافذةِ الصف، أحسَّ السماءَ وقد أنِست بمن يجوبُها، زرقةٌ تملأُ حدقةَ عينهِ وهو يناجي الطائرَ من بين قضبانِ الحماية: يا من  يأتي بكل لونٍ و من كل حدبٍ و صوب، شفافيةٌ فيكَ تغريني، تغيبُ حيناً في الأفقِ لتغدو مع الغيمِ أينما حلَّ و ارتحل، أُطلِقَ العنانُ لكَ فعرجتَ إلى هناك حيث لا تنتمي، المنظرُ أجملُ هنالِك، والأرضُ أرحبُ من هنالك والضفافُ الغربيَّةُ لم تعُدْ حتى هنالك، يستصرِخُهُ مُلحِقاً بالطائرِ من الاحلامِ ما يُلحِق، يا من هناك هل تراك تزدريني وأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المَحجر

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 13 نيسان 2011 الساعة: 16:03 م

 يتخبطون دون هدى، وإيقاع الكسارة ينظم الحركة، ينقلونها بحرص بلاطة بلاطة،و ممعن البصيرة مطلق الفكر مُعمِلُه يرى في البلاطة رقةً و حناناً و في حاملها غلظة و يباساً، علّ البلاطة لم تختر يوماً أيَّ أرضيَّة لقصرٍ كانت أم خرابة تسكن،  وحيثما ارتأى حاملُها تذهب و كيفما اتفق، بهدوئها المعهود ستقضي ما شاء الله لها بين الاسمنت دون حراك أو همس أو شعور، ولم تكن قبل اليوم قد أبت أو انتفضت، والظل تعاظم لضعفه مؤذنا بعصرٍ مشهود، ترجَّلت من السيارة محمولة لقدرها، نفضت عن نفسها دنس مقاصد حاملها بمسوغاته الواهية على ما اعتزم، ملَّت هرطقاته و هذيه وعنّفته ويدُه تعتصرُها بعدما صيَّرها قطعاً وفتاتاً: إلّا هؤلاء.. يا مَن عجِبَ لقسوة قلبهِ الحجرُ الجلمود!!  إلَّا هؤلاء .. فلم يروا فيَّ إلَّا الجمال و قد أحالوني لوحة بين الشموع، انهالت عليًّ المعاني من بين أناملهم و لم أكُ قطُّ ملمَّةً ببديع خَل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البحث عن الاثاث

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 15 شباط 2011 الساعة: 08:15 ص

 ((هذه أجمل …))

 خرجت من بين ثنايها كما لم تعهد الحروف من قبل أن تنطق، بخار يتصاعد مع كل همسة من أفواه الجموع ((خمس و عشرون ..)) ((…. واحد))… كلمات مبعثرة، ألوان تعج بالمكان، ضجيج الأحذية على الرخام الإيطالي المعرق بفحش الثروة تطبع عليه الأنعلة ذكريات ظن أن لن تفارقه، عامل في كل جناح و الجمع ينتشر،يوم ينايري بامتياز، تبطؤ الحركة وكأن الهواء ثقل، غرف في البهو تدري من أي زمن تكون … أسرة اختفت خلفهما تعبق بالرطوبة لا تستحق أن ينتهي المشوار هناك، بدلة زرقاء يعلوها وجه يفضح حبه لرداء العرس ومن تلبسه، تعانقت أناملهما و التقت …

(( ما رأيك في هذه ؟ )) قالها يشرع بحثه لتتلمس أنامله خاتمها الذهبي، حلقة تحمل اتحاد آمالهم و الأحلام،حلقة تصغر مكانا و تتمدد مكانة لتستوعب من المعاني أكثر، سرت شحنة من قلبه عبر خنصرهما كبوابة في شارل ديغول موغلة في الروح ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سقف الحريَّة

كتبها فوق البساطير --- مالك سعيد عقل ، في 16 تموز 2007 الساعة: 01:30 ص

كبرت أعشاشُ خفافيش الظلام على سقف أصحاب المقام، سقف الطأطأة والخوف ، سقفٌ زاد وحشةً مع كل كلمة خرجت من بين ثناياها المجعدة حول مدفأة الحطب و الكلام في ليال شتاءٍ قارص، سقفٌ يَرَونهُ من قصص الجدة ، سقفُ الحرمان والوعيد ، سقفٌ بنوه بخوفهم وقربوه بجهلهم دانياً من خاصرتهم ليعيشوا زاحفين ….
 ككل سنة كبيسةٍ يُطِلُّ من الحافلة زامور الواجب ، يترجّل منها ، ((ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb